المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في أعداد النوافل في السفر
حيث جعل الملازمة بين صلاحية الثبوت مع جواز تمام الفريضة، الدالّ على أنّ كلّ مورد صحّ فيه التمام - ولو لم يتمّ يصلح فيه النافلة كالأماكن الأربعة، وكلّ مورد لا يصحّ فيه التمام تكون النافلة ساقطة، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن الفضل بن شاذان، حيث قد ذكر فيه العلّة لسقوط الركعتين في السفر، بقوله:
«إنّ الصلاة إنّما قصرت في السفر، لأنّ الصلاة المفروضة أوّلاً إنّما هي عشر ركعات، والسبع إنّما زيدت فيها فخفّف اللّٰه عزّ وجلّ عن العبد تلك الزيادة، لموضع سفره وتعبه ونصبه، وإشتغاله بأمر نفسه وضعفه وإقامته، لئلا يشتغل بما لابدّ منه من معيشة، الحديث»١.
بل لا يبعد إستفادة ذلك من الخبر الذي رواه أبو بصير، حيث ينفي النافلة بالحتم في السفر، فإذا لم يحتم القصر لم يحتم ترك النافلة، لأنّ هذا الملاك لم يلاحظ في المسافر في الأماكن الأربعة، فإذا صار المسافر فيها صالحاً للحكم بالزيادة عليه، فيجوز الحكم بإتيان النافلة، ولو كانت الصلاحية بصورة التخيير.
هذا، كما عن الشيخ المحقّق الحائري في «تقريراته»، كما أنّ هذا المحقّق قد استدلّ على دعواه بالأخبار المستفيضة الواردة والدالّة على استحباب التطوّع للمسافر في الأماكن الأربعة، وإنْ قصّر الفريضة فيها، مثل ما في حديث علي بن أبي حمزة، قال:
«سألت العبد الصالح ٧ عن زيارة قبر الحسين ٧؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٥.