المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - في صلاة الليل
وغير ذلك من الأخبار، فالمسألة واضحة لاتحتاج إلى مزيد بيان، لكن الخبرين وإن كان إسنادهما صحيحاً، إلّاأنّ الأصحاب قد أعرضوا عن العمل بهما، لموافقتهما مع مذاهب العامّة، فلا يمكن الاعتماد عليهما والحكم على طبقهما، واللّٰه العالم.
كما أنّ الظاهر أن موضع القنوت في الشفع تكون في الركعة الثانية، وقبل الركوع في الوتر، والمسمّىٰ بالركعة الثالثة بتعبير آخر، ويدلّ على ما ادّعيناه - مضافاً إلى عمومات الأخبار الدالّة على استحباب القنوت في الركعة الثانية في كلّ صلاة ثنائية، والإجماعات المستفيضة - دلالة خصوص عمل الإمام الرضا ٧ والذي أخبر عنه الرجاء بن الضحّاك في خبره الذي رواه عن الرضا ٧، في حديثٍ:
«ثم يقوم فيصلّي ركعتي الشفع.
إلى أن قال: وتعيّنتْ في الثانية بعد القراءة وقبل الركوع»١.
هذا فضلاً عن عموم ما في حديث زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع»٢.
خلافاً لشيخنا البهائي في «مفتاح الفلاح» حيث ذهب إلى أنّ القنوت في الوتر، إنّما هو في الثلاثة، وأمّا الأوّلان المسمّيان بالشفع فلا قنوت فيهما، لرواية ابن سنان عن الصادق ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القنوت الحديث ١.