طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٨٨ - ١١٢٤ السيد حيدر الحلي ١٢٤٦-١٣٠٤
و التهجد، توفى ليله الاربعاء تاسع ربيع الاول (١٣٠٤) . فحمل الى النجف الاشرف بتشييع مهيب، و دفن في الصحن الشريف في رأس الساباط من الجهة الشمالية بين مقبرتي السيد ميرزا جعفر القزويني، و الشيخ جعفر التستري، و حزن عليه الكثير من الناس، و عطلت المدارس الدينية في النجف و سامراء بأمر السيد المجدد ثلاثة ايام، و اقام له مجلس العزاء بنفسه في مدرسته بسامراء كما أقامه السيد محمد القزويني و أخوه السيد حسين بدارهما في النجف، و كان أصاب الناس عام وفاته جدب شديد فلما فرغوا من دفنه نزل الغيث كأفواه القرب و أشار الى ذلك بعض من رثاه، و قد رثى بقصائد كثيرة كلها من الشعر الجيد تعجبني منها مرثية السيد محمد سعيد الحبوبي كما يعجبنى منها قوله:
فكم لك اذ تدعو ابن احمد ندبة # تزلزل رضوى أو تزيل أبانا
أطلت و لم تملل بكاك عليهم # فطال و لم نملل عليك بكانا
و قد خلف ولدين (١) السيد حسين (٢) السيد علي و كلاهما من الشعراء. و ترك آثارا جليلة منها: (دمية القصر في شعراء العصر) جمع فيه ما قاله شعراء عصره فى المرحوم الحاج محمد صالح كبه، و مدح أولاده و رثاء والده الحاج مصطفى و غير ذلك، و فيه من شعره ما لا يوجد في ديوانه المطبوع في الهند و هو أول تصانيفه فرغ منه في (١٢٧٥) و أرخه بقوله:
تمتع بها موسوعة بمحاسن # تعطر أفواه الرواة بنشرها
أتاك بها الاقبال يدعو مؤرخا # لدارك زف المدح دمية قصرها
و توجد نسخة الأصل بخطه عند معالي الشيخ محمد مهدي ابن الفقيه الحاج محمد حسن كبه، كما ذكرناه مفصلا في (الذريعة) ج ٨ ص ٢٦٥-٢٦٦ و منها: (العقد المفصل) في قبيلة المجد المؤثل. و هو سفر قيم حافل بالنوادر و الفكاهات و الامثال و النقد و غيرها من فنون الادب، ألفه لصديقه الحاج محمد حسن كبه المذكور في (١٢٩٥) بعد عشرين سنة من تأريخ تأليف الدمية، و قد قرضه جمع من الشعراء و طبع ببغداد في جزئين عام «١٣٣١» على عهد العلامة الحسن، و كنا يومئذ معا بسامراء في حوزة شيخنا الميرزا محمد تقي الشيرازي. و أنذكر الى الآن: ان الحسن رحمه اللّه كان متألما