طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦١٤ - ١٠٤٣ السيد محمد حسين الهندي -حدود ١٣٤٠
عليه المترجم له و ما نقده به. و تناول في هذا الجزء ايضا اللغوي المعروف «الاب انستاس الكرملي» صاحب مجلة «لغة العرب» تناولا مدهشا لو تأمله منصف غير متحّيز لعرف أهمية علماء الشيعة لا سيما المترجم له، و اني احث كل مبتدأ و الزم كل مسلم من الناشئة ان يقرأ هذا الكتاب. و قد تناول في الجزء الثاني منه المؤرخ المعروف جرجي زيدان بمناسبة تأليفه-يومذاك- (تأريخ آداب اللغة العربية) ، فقد ناقشه نقاشا علميا حلوا اثبت فيه قصر باعه، و قلة اطلاعه؛ و نبهه على اخطاء تأريخية بل و لحن فاحش في العربية، و خلل فى كثير من الاوزان الشعرية و ما نسبه من الشعر لغير اهله، الى غير ذلك من الهفوات و الشطحات و الاغلاط مما يلزم القاريء بالاذعان للمترجم له و عدم الاهتمام لمن سواه من الخصوم، الى غير ذلك، و ناقش فيه ايضا احد اصحابه و هو الشيخ يوسف الدجوي من مدرسي الجامع الازهر كما تناول فيه (الشيخ جمال الدين القاسمي) عالم دمشق بعصره و غيرهم، و خرج من كل هذه الميادين منصورا عالي الرأس مشهودا له بالعظمة و التقدم و النبوغ، و نشر من مؤلفاته فى هذه السفرة (التوضيح) فى الانجيل و المسيح. و كما قام بخدمات علمية، فقد نشر (الوساطة) للقاضي الجرجانى و (معالم الاصابة) في الكاتب و الكتابة، و ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي و ديوان السيد جعفر الحلي المسمى بـ (سحر بابل) و سجع البلابل الى غير ذلك، فقد اشرف على تصحيحها و له عليها تعاليق و حواشي نفيسة و بالجملة فقد قضى فى ربوع سوريا و لبنان و مصر ثلاث سنوات، اشترك خلالها فى الحركة الوطنية، و نشر في امهات الصحف و المجلات مقالات نفيسة و قصائد بديعة و في (١٣٣٢) عاد الى العراق فوافق ذلك نشوب الحرب العامة الاولى فسافر الى الجهاد مع السيد محمد ابن استاذه اليزدي و جمع من العلماء الى الكوت حتى اذا وضعت الحرب اوزارها؛ قفل الى النجف و عاد الى مزاولة اعماله و سائر اشغاله من التأليف و التدريس. فكان استاذه اليزدي-الذي انتهت اليه المرجعية في عموم الاقطار -يعّول عليه و على اخيه الشيخ احمد في اكثر مهماته و يثق بهما و يرجع اليهما مرافعاته حتى انه أوصاهما، و لما توفى في (١٣٣٧) تحملا وصيته فرجع الناس