طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦١٣ - ١٠٤٣ السيد محمد حسين الهندي -حدود ١٣٤٠
و اضرابهما و أتم دراسة سطوح الفقه و الاصول و هو بعد شاب، و اخذ بالحضور في دروس الطبقات العليا كالشيخ محمد كاظم الخراساني-فقد حضر بحثه ست دورات- و السيد محمد كاظم اليزدي، و الشيخ آغا رضا الهمداني، و لازم حلقات هؤلاء الاعاظم سنين طوالا حتى عدّ من المبرزين، و كان له عند اساتذته احترام و تقدير لغزارة فضله و كثرة تبحره؛ و تلمذ في الفلسفة و الكلام على الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي، و الشيخ احمد الشيرازي، و الشيخ علي محمد النجفآبادي و غيرهم من فحول الحكماء و الرياضيين و حصل من ذلك قسطا وافرا و نبغ نبوغا باهرا، و تقدم تقدما ملموسا و اربى علمه و فضله على سنه.
و الف في حياة استاذه شرحا على (العروة) و شرع بالتدريس فكانت له حوزة تتألف من الفضلاء و يزيد عددهم على المئة، و كان تدريسه في (مسجد الهندي) تارة و الصحن او مقبرة المجدد الشيرازي أخرى و كان يكتب الشرح المذكور ليلا و يلقيه على تلامذته نهارا. الف كتابه (الدين و الاسلام) او (الدعوة الاسلامية) الى مذهب الامامية-و هو في الحكمة و العقائد و طبع في بغداد في (١٣٢٩) و كان مشغولا بطبع الجزء الثاني منه و اذا بالسلطة تهاجمه بامر الوالي (ناظم باشا) و بايعاز المفتى (الشيخ سعيد الزهاوي) فصمم على طبعه خارج العراق فسافر الى الحج و كتب في سفرته رحلة بديعة سماها (نزهة السمر) و نهزة السفر [١] و بعد اداء المناسك عاد الى الشام فبيروت و انجز طبع الجزئين بصيدا، و اتصل بكبار العلماء و افذاذ الرجال و قادة الفكر؛ كما جرت له مناظرات مع فيلسوف الفريكة امين الريحاني؛ و طبع الجزئين من كتابه (المراجعات الريحانية) الموسوم بـ (المطالعات و المراجعات) او «النقود و الردود» و هو من خيرة مؤلفاته. حوى الجزء الأول منه بعض المراجعات و المراسلات التي دارت بينه و بين الريحاني و ماردّه
[١] أورد معالي الاستاذ رفائيل بطي صاحب (جريدة البلاد) بضع قصائد من شعر المترجم له في كتابه (الادب العصري في العراق العربي) ج ٢ ص ٧٢ و ذكر انه ترجم له في قسم المنثور من الكتاب-الذي لم يطبع-و اشار في الهامش الى اقتباس بعضها من هذه الرحلة و سماها (نهزة المسافر، و نزهة المسافر) و الصحيح في اسمها ما ذكرناه.