طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٥٣ - ٩٧٣ السيد حسين الهمداني -١٣٤٤
الف حديثا جمعها من مواضيع متفرقة و من كتب معتمدة مشتتة مرتبا لها على ترتيب الوسائل؛ و قد ذيلها بخاتمة ذات فوائد جليلة لا توجد فى كتب الاصحاب و جعل لها فهرسا تاما للابواب نظير فهرس الوسائل الذي سماه الحر بـ (من لا يحضره الامام) .
و لكن مباشر الطبع عمل جدولا من نفسه للفهرست و كتب كل باب في جدول فادرج كلما يسعه الجدول من الكلمات و اسقط الباقي فصار الفهرس المطبوع ناقصا؛ و بالجملة لقد حظي هذا الكتاب بالقبول لدى عامة الفحول المتأخرين ممن يقام لآرائهم الوزن الراجح فقد اعترفوا جميعا بتقدم المؤلف و تبحره و رسوخ قدمه و اصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثية المتأخرة، فيجب على عامة المجتهدين الفحول ان يطلعوا عليه و يرجعوا اليه فى استنباط الاحكام عن الأدلة كي يتم لهم الفحص عن المعارض و يحصل اليأس عن الظفر بالمخصص حيث اذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين للمؤلف ممن ادركنا بحثه و تشرفنا بملازمته، فقد سمعت شيخنا المولى محمد كاظم الخراساني صاحب (الكفاية) يلقي ما ذكرناه على تلامذته الحاضرين تحت منبره البالغين الى خمس مائة او اكثر بين مجتهد او قريب من الاجتهاد بان الحجة للمجتهد في عصرنا هذا لا تتم قبل الرجوع الى (المستدرك) و الاطلاع على ما فيه من الاحاديث انتهى هذا ما قاله بنفسه عندما وصل بحث: العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص. و كان بنفسه يلتزم ذلك عملا، فقد شاهدت عمله على ذلك عدة ليال وفقت فيها لحضور مجلسه الخصوصي في داره الذي كان ينعقد بعد الدرس العمومي لبعض خواص تلامذته كالسيد ابي الحسن الموسوي، و الشيخ عبد اللّه الگلپايكاني، و الشيخ علي الشاهرودي، و الشيخ مهدي المازندراني، و السيد راضي الاصفهاني و غيرهم، و ذلك للبحث في اجوبة الاستفتاآت، فكان يأمرهم بالرجوع الى الكتب الحاضرة في ذلك المجلس و هي «الجواهر» و «الوسائل» و «مستدرك الوسائل» فكان يأمرهم بقراءة ما فى المستدرك من الحديث الذي يكون مدركا للفرع المبحوث عنه كما اشرت اليه في «الذريعة» ج ٢ ص ١١٠-١١١، و اما شيخنا الحجة شيخ الشريعة الاصفهاني فكان من الغالين فى المستدرك و مؤلفه، سألته ذات يوم-و كنا نحضر بحثه