طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٥٥ - ٩٧٣ السيد حسين الهمداني -١٣٤٤
الفوائد، و اسفي شديد على ضياع تلك المكتبة و تفرقها حيث كان فيها بعض الاصول الاربعمائة التي لم يقف عليها احد قبله، و له فى جمع الكتب قضايا مرّ ذات يوم في السوق فرأى اصلا من الاصول الاربعمائة في يد امرأة عرضته للبيع و لم يكن معه شيء من المال فباع بعض ما عليه من الالبسة و اشترى الكتاب، و امثال ذلك كثير و هو سند من اجّل الاسناد الثابتة ليوم المعاد، و كيف لا و هو خرّيت هذه الصناعنة و امام هذا الفن فقد سبر غور علم الحديث حتى وصل الى الاعماق فعرف الحابل من النابل و ماز الغث من السمين، و هو خاتمة المجتهدين فيه اخذه عنه كل من تأخر من اعلام الدين و حجج الاسلام و تلما كتبت اجازة منذ نصف قرن الى اليوم و لم تصدر باسمه الشريف، و سيبقى خالد الذكر ما بقى لهذه العادة المتبعة من رسم، و هو اول من اجازني و الحقني بطبقة الشيوخ في سن الشباب و قد صدرت عنه اجازات كثيرة بين كبيرة و متوسطة و مختصرة و شفاهية ذكرنا منها في (الذريعة) ج ١ ص ١٨١ ست اجازات و قد ترجمنا والده في القسم الاول من (الكرام البررة) ص ٢٢٢ و لشيخنا اربعة اخوة كلهم اكبر منه (١) الفقيه الكبير الشيخ الميرزا هادي اشتغل في النجف مدة طويلة و عاد الى بلاده بعد وفاة والده بسنين فصار مرجعا للامور ثلاث عشرة سنة الى ان توفي في حدود (١٢٩٠) و خلف ولده الميرزا مهدي (٢) العالم الحكيم الاغا ميرزا علي؛ كان فقيها فيلسوفا انتهت اليه المرجعية بعد اخيه المذكور الى ان توفي في نيف و تسعين و مائتين و الف، و والدته ابنة الميرزا ولي المستوفي (٣) و (٤) الميرزا حسن و الميرزا قاسم كانا من الفضلاء الاعلام كما كانا يدرسان سطوح الفقه و الاصول و توفيا قبل (١٣٠٠) و المترجم له أصغرهم رحمهم اللّه جميعا. هذا ملخص احوال شيخنا النوري و لعل الغير يرى فيه اطنابا او اغراقا اما انا فلم اكتب عنه سوى مختصر مما رأيته ايام معاشرتي له، و اللّه شهيد على ما اقول فقد رأيته عالما ربانيا الاهيا. و ما خفى عني اكثر و اكثر و اللّه المحيط. و قد ذكرته في (هدية الرازي) و في (الاسناد المصطفى) الى آل بيت المصطفى المطبوع فى النجف في (١٣٥٦) ص ٥-٦ و حصل هناك فى اسم جده تقديم و تأخير فقد جاء هناك: محمد علي. و صحيحه كما هو مثبت هنا علي محمد.