أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ١٦ - مقدمة الكتاب
غيرهُ لان افعال الالوان لا تكاد تخرج عن باب فَرِح و عليهِ اقتصر الجوهري و ابن سِيده و ابن القوطية و ابن القطَّاع على كثرة جمعه للغريب. و اما الثاني فليس بمعروف سماعاً و لا يقتضيهِ قياس.
و قالوا (الشُعْبة صدع في الجبل يأْوي اليهِ المطر) و صوابهُ الطير فبدلهُ الناسخ بالمطر.
(هو ذو شاهِق) اي: لا يشتدّ غضبهُ و في اللسان و رجل ذو شاهق شديد الغضب ففسروهُ بضدّ معناهُ و قالوا (السحابة) الغيم الممطر و الصواب الغيمة الممطرة و قالوا (السارية) السحاب و الصواب السحابة و قالوا (السِبَّة) الاصبع السبَّابة و الصواب المسبّة بكسر الميم كما قيَّدهُ الصاغاني و من ذلك (الاَلَبة) البليّة، و صوابهُ اليَلَبة و هي الدرع كما في القاموس و التاج.
و منها (حنطة زنَّة خلاف العذي و هي التي لا يسقيها الاَّ المطر) و هو من تفسير الشيء بضدّ معناهُ لأن العذي هو الذي لا يسقيهِ الاَّ المطر و في القاموس (و حنطة زنَّة بالكسر خلاف العذي) و هي عبارة الصاغاني و منها وضع (شزف) بالفاء في مكان (شزن) بالنون مع ان مادَّة شزف مهملة لا ذكر لها في معجم من المعجمات و منها رواية قول الشاعر:
اعالجُ سلفاناً صغاراً تخالهماذا درجوا نحو الحواصل حُمَّرا
و الصواب (بُجز) الحواصل كما تؤيد ذلك رواية اللسان.
و منها (طماَن ظهرهُ طَمانةً طأمنَهُ اي: احناهُ) و الصواب حناهُ كما هي عبارة المصباح.
(الطُوس دوام الشيء) و الصواب دواء المشيّ كما في التهذيب.
(ارْتَبسَ الرجل ارْتباساً اكثر من اللحم و غيرهِ) و الصواب اكتنز في اللحم و غيرهِ كما في الاصول المصححة.
(ارْبَسَّ ارْبِساساً ذهب في الارض و راغم... الخ) فقوله ذهب في الارض صحيح و اما قولهُ راغم فانما هو معنى ارْبَسَ ارْباساً وزان افعل افعالاً لا معنى اربسَّ وزان افعلَّ بكسر الهمزة و تثقيل اللام.
و - (الربيس... و العنقود و الكيس المكتنزان) و الصواب و العنقود و الكبش بالشين المعجمة لا بالسين المهملة.
(آتى اليهِ الشيءَ ايتاءً ساقهُ... و على الامر وافقهُ) و الصواب في الاخير آتاهُ على الامر مُؤَاتاة من باب فاعل لا من باب افعل.
(الإشْفى) الاسكاف و الصواب مخرز الاسكاف فلو لم يذهل الناسخ عن كتابة (مخرز) لم يغلط من