بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٢ - الاحتمال الأوّل كفاية عدم إحراز الردع
في القوانين [١] بكفاية عدم إحراز الردع بالتقرير التالي:
و هو: إنّ الشارع بما هو سيّد العقلاء له حيثيتان:
أ- حيثية كونه عاقلا و سيّد العقلاء.
ب- حيثية كونه مشرّعا.
و من الحيثية العقلائية يكون عدم إحراز ردعه كافيا في إثبات عدم وجود ردع، و إلّا لكان إمّا خلاف العقلانية- و العياذ باللّه- و إمّا خلاف عقلانية السيرة.
و من الحيثية الشرعية نشكّ في أنّه هل خالف أم لا؟ و احتماله منفي بالأصل بعد ثبوت موافقة الشارع من حيث العقلانية.
و فيه أوّلا: يمكن مخالفة الشارع للعقلاء لتشخيصه أنّ السيرة ليست على الموازين العقلية، بل المؤثّرات العاطفية و غيرها.
و ثانيا: لكونه سيّد العقلاء لعلّه يخطّئ السيرة.
و ثالثا: بأنّه إن لم نحتمل مخالفته لهم بما هو شارع، فهو إحراز للموافقة، و لا بحث، و هو خلاف الفرض.
و إن احتملنا مخالفته للطريقة العقلائية، و الردع، فلا يكفي ذلك في كشف موقفه بما هو شارع، إذ للشارع موازين أخروية أيضا لا يعرفها العقلاء.
و إن حصل الظنّ بموافقة موقف الشارع لموقف العقلاء، فلا دليل على حجّية هذا الظنّ بالخصوص- بناء على أصالة عدم حجّية الظنّ-.
[١] القوانين: ج ١ ص ٤٩٥.