بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٩ - التابع الخامس
٤- مع أنّ في القدماء من لا يعمل بالشهرة.
٥- إنّ بعض القدماء ليس عندهم الإجماع إلّا الكاشف عن دخول المعصوم، و هذا لا يحتاج حتّى إلى الشهرة.
الثاني: عدم الظفر بالخلاف حين دعوى الإجماع، و الاطمئنان على عدمه.
و أورد عليه: ١- بأنّه خلاف الاصطلاح.
٢- و التدليس.
٣- و فيهم من لا يعمل بالاختلاف.
٤- و الجواب الخامس المتقدّم آنفا.
الثالث: تأويل الخلاف بما لا ينافي دعوى الإجماع، كالإجماع المدّعى على عدم وجوب صلاة الجمعة عينا، و حمل الخلاف على الوجوب التخييري- مثلا-.
و أورد عليه- مضافا إلى ما تقدّم-: أنّه قد يكون مورد الإجماع ما لا يتحمّل التأويل، كالوجوب و الحرمة.
أقول: قد يقال بجوابين- على سبيل منع الخلو-:
أحدهما: أنّ مدّعي الإجماع قد يكون مقتنعا بالحكم الشرعي، و لكن ما اقتنع به غير كاف لإقناع الآخرين، فيصيغ الحكم بالإجماع.
و إشكال التدليس يدفعه: أنّه ربما يرى جواز مثله لمثل ذلك، فإنّه من ذكر السبب و إرادة المسبّب.
ثانيهما: الإجماع عند القدماء هو ما اطمئنّوا فيه إلى موافقة المعصوم ٧ لهم و إن قلّ الناقل له، فإذا اطمأنّ الفقيه إلى موافقة المعصوم ٧ نقل الإجماع،