بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٨ - الفائدة الثانية وجوب العمل بالرأى الثانى لو تبدل الرأى
عقاب التجرّي- على فرض حرمة التجرّي- كذلك الثواب الانقيادي ليس ثواب المنقاد له، بل ثواب الانقياد.
و ما ورد في أدلّة: «من بلغ» فلصحّة طريق بعضها يكون من الطاعة الحقيقية لا الانقيادية، و لو سلّم فهو انقياد خاصّ بموارد الوصول بطريق غير معتبر، و هي أخصّ من مطلق الانقياد، و احتمال عدم الخصوصية بموارد البلوغ ليعمّ مطلق الانقياد غير مفيد، و إحرازه لا دليل عليه.
فائدتان
الفائدة الأولى [جريان الانقياد فى الموضوع و الحكم]
كما أنّ التجرّي كان في الموضوع، و الحكم، نفسيا، و غيريا، و نحو ذلك، كذلك الانقياد قد يكون في الموضوع كالوضوء بالنجس الواقعي الطاهر الظاهري.
و قد يكون في الحكم كجواز الوضوء بماء الورد.
الفائدة الثانية [وجوب العمل بالرأى الثانى لو تبدل الرأى]
لو تبدّل رأيه اجتهادا أو تقليدا أو ملفّقا في التجرّي من الحلال إلى الحرام، أو العكس، وجب العمل في الآتي بالرأي الثاني، لاضمحلال الأوّل في الوظيفة الفعلية، و بالنسبة للماضي إن كان له أثر وجب عليه ترتيبه- كتبدّل بقية الفتاوى- و يجب عليه إعلام المقلّدين إذا تبدّل إلى الحرام، لا العكس، لأنّه إغراء بالجهل، و قد يقال في العكس أيضا، لأنّه إغراء بالجهل في أحكام اللّه تعالى.
مثلا لو كان قد سافر لمعصية، فلم يقدر عليها فصلّى قصرا اعتمادا على عدم حرمة التجرّي، فإذا تبدّل رأيه إلى حرمة التجرّي قضى تلك الصلوات،