بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٥ - النقطة الثانية الوجوب أى وجوب الموافقة الالتزامية
تأخّر عنه و منهم السيّد الأخ (قدّس سرّه) في الأصول- إلى نفي استبعاد الوجوب الشرعي للأدلّة الخاصّة.
منها: قوله تعالى: ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [١].
و منها صحيح عبد اللّه الكاهلي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لو أنّ قوما عبدوا اللّه و وحّدوه، ثمّ قالوا لشيء صنعه رسول اللّه ٦: لو صنع كذا و كذا، أو وجدوا ذلك في أنفسهم، كانوا بذلك مشركين» [٢].
أقول: أمّا في الضروريات المعلومة ضروريتها فلا إشكال في الوجوب، كما ادّعى بعض الفقهاء بأنّ: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٣] و أنّ «من أحيا أرضا مواتا فهي له» [٤] من ضروريات الإسلام، و منكرها مرتدّ يترتّب عليه أحكام الارتداد، إذ مع العلم بكونها ضرورية كيف يجامع عدم الالتزام مع الإيمان و التصديق بكلّ ما جاء به محمّد ٦؟
و أمّا في غير الضروريات، و الضروريات التي لم تعلم ضروريتها:
فالقطعيات بالقطع الشخصي أيضا لا يمكن عدم وجوب الالتزام فيها، لأنّه ينافي وجوب تصديق النبي ٦.
و أمّا غير القطعيات ممّا قامت الأدلّة على حجّيته فلا دليل على أكثر من العمل بها.
[١] النساء: ٦٥.
[٢] بصائر الدرجات: ص ٥٤٠.
[٣] البحار: ج ٢ ص ٢٧٢ ح ٧.
[٤] الوسائل: الباب ١ من كتاب إحياء الموات ح ٥.