بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩١ - التتمّة العاشرة فى عدم حجّية فتوى إذا لم تبلغ الشهرة
معقد كلام المشهور غير مثل ذلك، كما ذكرنا.
التتمّة التاسعة [فى تعارض الشهرتين]
التاسعة: إذا تعارضت الشهرتان: المتقدّمة و المتأخرة، ففيه أقوال:
١- التساقط، ككلّ حجّتين.
٢- ترجيح القدمائية لأقربية العصر.
٣- ترجيح المتأخرية لأدقّية النظر، و عندهم ما عند القدماء، و لا عكس.
أقول: لعلّ الأوجه الأوّل، لعدم الاعتبار بالوجوه الاعتبارية. و مطلق المرجّحات العقلائية لا يعملها الفقهاء- غالبا- في المتعارضين، كالبيّنتين، و الثقتين، و ذوي اليد، و نحوها، و إن كان الاحتياط في محلّه مهما أمكن و لم يكن فيه ضرر أو حرج كما لا يخفى.
التتمّة العاشرة [فى عدم حجّية فتوى إذا لم تبلغ الشهرة]
العاشرة: صرّحوا- كما في المفاتيح- بعدم حجّية فتوى فقيه، و فقيهين، و ثلاثة، لفقيه آخر إذا لم تبلغ الشهرة، لأصالة المنع عن العمل بغير العلم.
أقول: إذا تمّ بناء العقلاء على كفايته في مقام التنجيز و الإعذار، لا مانع منه، و لعلّه كذلك.
و ربما يؤيّده: ما ورد من اطلاقات إرجاع بعض فقهاء الأصحاب إلى بعض آخر [١].
و هو أعمّ من الرواية و الفتوى بقرائن:
[١] انظر: جامع الأحاديث، الباب ٥ من المقدّمات، الحديث ١ و ٢ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٨ و ١٩ و ٢٠- ٢٥.