بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٨ - هنا مناقشات
الذي جعل وصفا و تمام الموضوع فيمكن جعله موضوعا لمثله، و ضدّه، و نقيضه، و بين غيره فلا يجوز.
٣- الظنّ غير المعتبر- بغير دليل خاصّ كالأولوية الظنّية، أو دليل خاصّ على المنع كالقياس- يمكن جعله موضوعا لمثله و ضدّه مطلقا، لأنّه شكّ حكما، لأنّ الكاشفية الناقصة ملغاة شرعا، فكما يصحّ في الشكّ أيّ جعل لأحد الطرفين، كذلك طرفا الظنّ كالشكّ، و ربما يؤيّد باطلاق مثل: «إذا تطيّرت فامض» [١] و نحوه.
النظر الثاني في المناقشات
أشكل بعضهم- تأييدا للمحقّق النائيني ;- على جعل حكم مضادّ لمتعلّق الظنّ غير المعتبر: بأنّ المظنون يحتمل مصادفته للواقع، فجعل المضادّ له جعل للضدّين احتمالا، و اجتماع الضدّين محال حتّى احتمالا.
و فيه نقضا: ١- هذا نفس الإشكال على جعل الحجّية لغير العلم من أمارة أو أصل عملي، و هو إشكال ابن قبة من التحليل و التحريم، نعم حلّه: جعل الحكم الثاني ظاهريا، أمّا كونه واقعيا فيوجب احتمال جمع الضدّين.
٢- نفس الإشكال في الاحتمال يأتي مع عدم الظنّ، بل في الوهم أيضا، نعم في العلم لا يأتي الإشكال لعدم احتمال اجتماع المثلين و الضدّين، لكن الجعل فيه لغو.
٣- نفس الإشكال جار في المثلين، إذ لو ظنّ الوجوب فجعل الوجوب
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب آداب السفر، ح ٥.