بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥١ - المقدّمات الثلاث و مناقشتها
فالمنع عن القطع بهذا المعنى- متمّم الجعل- ممكن، كالقياس و نحوه، كما أمكن التقييد بالقطع و الاطلاق به، و مثّل له بالجهر و الاخفات، و القصر و التمام في متمّم الجعل التقييدي، و تبعية الأحكام في متمّم الجعل الاطلاقي.
المقدّمات الثلاث و مناقشتها
و أشكل على المحقّق النائينى ;: بأنّ في الجهر و الاخفات، و القصر و التمام، إجزاء بدليل خاصّ، لا تقييد، و في بقية الأحكام عدم إجزاء على الأصل، و ليس اطلاقا.
أقول:- مضافا إلى أنّ الإجزاء بمتمّم مساو عرفا للتقييد بمتمّم الجعل و يشبه البحث اللفظي، و إلى أنّ الدور في كلتي صورتي الاطلاق و التقييد يمكن دفعه: بتصوّر الآمر قبل الأمر ما بعد الأمر كما قلنا سابقا- إنّ أمثال ذلك يدخل واقعا في القطع الموضوعي، فهو خروج عن البحث، لأنّه في القطع الطريقي، فتدبّر.
لكن فيه: إنّ تقييد الحكم- بأيّة مرتبة من الفعلية و التنجيز و غيرهما- بالعلم بنفس تلك المرتبة موجب للدور بلا إشكال، و لا يحلّه تصوّر الآمر قبل الأمر.
و في الثانية ١- إنّ في تقابل الاطلاق و التقييد- كما في بحث الألفاظ- خلاف في أنّهما تقابل العدم و الملكة، أم تقابل السلب و الايجاب: التناقض، أم الضدّين؟ و الفرق: إنّه مع العدم و الملكة يتساويان في الامكان وجودا و عدما، و في التناقض لا يجتمعان و لا يرتفعان، و في الضدّين كذلك إن ثبت أنّه لا ثالث لهما.