بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥١ - الآية العاشرة ٢٨ ٨٣
الباقر ٧ قال: «هم و اللّه أولياء فلان و فلان، اتّخذوهم أئمّة دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما» [١].
الآية العاشرة [٢٨: ٨٣]
١٠- قوله تعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٢].
بتقريب: إنّ المتجرّي مريد للفساد، و هو لا آخرة له، و هو ملازم للحرمة عرفا، لأنّ من فعل غير الحرام ليس ممّن لا آخرة له.
و يجاب بأمور:
١- تطابقت الأدلّة من الكتاب و السنّة و الإجماع على عدم حرمة نيّة الفساد، بل و مقدّماته أيضا، فيلزم حمل الآية على ما لا ينافي ذلك، فلا تدلّ على حرمة التجرّي.
٢- لعلّ الآية الكريمة لا تدلّ على استحقاق العقاب، بل على البعد الطبيعي الموجب لعدم اللياقة للمنازل العالية في الجنّة، و هذا غير استحقاق العقاب.
٣- ربما يكون منصرف الآية: الظالمين الذين يعيثون في الأرض الفساد، لا مجرّد النيّة بلا عمل، لمناسبة الحكم و الموضوع، فيراد بالإرادة قصد السوء مع العمل السيّئ مقابل: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٣].
و ربما يؤيّد ذلك بعض الأحاديث الشريفة المروية في تفسير نور
[١] الكافي: ج ١، باب من ادّعى الإمامة، ح ١١.
[٢] القصص: ٨٣.
[٣] التوبة: ٩١.