بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٠ - المناقشة الأولى
ليشهد محمّد ٦ علينا، و لنشهد على شيعتنا، و ليشهد شيعتنا على الناس» [١].
هنا مناقشات
المناقشة الأولى
و أشكل على الاستدلال بالآية الكريمة بأمور:
أحدها: إنّ المراد من «كم» في «جَعَلْناكُمْ» إمّا:
١- مجموع المسلمين- كما هو ظاهر الآية الكريمة، كبقيّة الآيات القرآنية المباركات التي الخطاب فيها للمسلمين عامّة-.
٢- أو الشيعة خاصّة، كما في رواية الإمام الباقر ٧ الآنفة، و كما في رواية عن الإمام الصادق ٧: «فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين، أ فترى: أنّ من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب اللّه شهادته يوم القيامة، و يقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية؟ كلّا، لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه» [٢].
٣- أو خصوص العدول من الشيعة، أي: من تقبل شهادته في الدنيا، للرواية الآنفة عن الإمام الصادق ٧، و لرواية حمران بن أعين عن الإمام الباقر ٧: «فأمّا الأمّة فإنّه غير جائز أن يستشهدها اللّه و فيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل» [٣] لعموم التعليل للشيعي غير العادل، فيبقى الشيعي العادل فقط.
[١] نور الثقلين: ج ١ ص ١٣٤ ح ٤٠٤.
[٢] نور الثقلين: ج ١ ص ١٣٥ ح ٤٠٩.
[٣] نور الثقلين: ج ١ ص ١٣٥ ح ٤١١.