بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٧ - إشكالات و أجوبة
غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ نُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً [١].
و هي ظاهرة في حجّية سبيل المؤمنين الذي هو عبارة أخرى عن السيرة للمؤمنين، و قد استدلّ الأئمّة من أهل البيت : بهذه الآية الكريمة في موارد شتّى لما هي ظاهرة فيه.
منها: ما استدلّ به الإمام أمير المؤمنين ٧ لمعاوية في كتابه إليه في بيعة المسلمين إيّاه قال: «و إنّما الشورى للمهاجرين و الأنصار فإن اجتمعوا على رجل و سمّوه إماما كان ذلك للّه رضى، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ...» [٢].
و منها: ما ورد فيمن ترك الزكاة مثل: «و الرغبة عمّا عليه صالحوا عباد اللّه، يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ...» [٣].
و منها: ما ورد عن الإمام الرضا ٧ فيمن شكّ في إيمان أبي طالب ٧ من أنّه كتب إليه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم. و من ... يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى أما إنّك إن لم تقرّ بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار» [٤].
و نحوها غيرها.
إشكالات و أجوبة
و ربما يورد على الاستدلال بالآية الشريفة من جهات:
[١] النساء: ١١٥.
[٢] نهج البلاغة: المختار من الكتب، الرقم السادس، ص ٣٦٦، صبحي الصالح.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٣٧، الحديث ١.
[٤] البحار: ج ٣٥ ص ١١٠.