بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٠ - المناقشة الأولى
الأوّل: القياس البرهاني الذي كبراه: بناء العقلاء، و هو كالتالي:
١- فالصغرى: إنّ اللغوي من أهل خبرة المعاني الحقيقية.
٢- و الكبرى: بناء العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة- الثقة- مع توفّر شرطيه:
أ- الاتّصال بزمن المعصومين :.
ب- و عدم الردع عنه، لاستمرار مراجعة العقلاء أهل الخبرة الثقات، و اتّصال ذلك إلى زمن المعصومين : في الطب، و السفر، و غيرهما من الموضوعات التي يترتّب عليها أحكام الزامية، من حفظ النفس، و العرض، و نحو ذلك.
و لو كان ذلك غير مرضي للمعصومين : لبان، و عدم ظهور الردع في هذا الأمر الذي هو محلّ ابتلاء العموم دائما يكشف عن عدم وجود ردع، و هو يكشف عن الرضا، فهو تقرير معصوم ٧، و هو الحجّة.
مناقشة الدليل الأوّل
ثمّ إنّه أشكل على الصغرى و الكبرى بإشكالات، كلّها مناقش فيها:
المناقشة الأولى
الأولى: في الصغرى: بأنّ اللغوي ليس من أهل الخبرة، لأنّ الموضوعات التي يراجع فيها الخبراء هي: الحدسيات التي هي بحاجة إلى إعمال الحدس و تطبيق الكبريات على الصغريات كالطب، و كالفقه، و نحو ذلك.
و اللغوي عمله الحس، لأنّه ممّا يشافه به العرب، فهو حسّي، فيكون من