بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٣ - ثاني الأدلّة الاجماع ليس ببيان
و الإجماع ليس قرآنا، فليس بيانا لشيء.
و فيه- مضافا إلى النقض بحجّية السنّة التي هي قطعية- أوّلا: تبيانية القرآن أعمّ من الجزئية كصلاة الظهر، و الكلّية مثل جعل الحجّية للسنّة بقوله تعالى: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [١] و جعل الحجّية للأمارات و الأصول و نحوها.
و ثانيا:- من باب دليل الخطاب و صون كلام الحكيم عن اللغو و الكذب و نحوهما ممّا لا يليق بالحكيم- يلزم حملها على الأعمّ من البطون، لأنّه لا إشكال في أنّ ظواهر القرآن إمّا ليس فيها التبيان لكلّ شيء، و إمّا ليست على مستوى عامّة الناس غير المعصومين :.
و يؤيّده: جملة من الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة و فيها الصحاح أيضا [٢].
ثمّ إنّ ما أجاب به شريف العلماء (قدّس سرّه) في تقرير بحثه: من أنّ كون الكتاب تبيانا لا ينافي تبيانية غيره، غير واضح، إذ ظاهر الآية الكريمة الحصر، لمكان:
«لكلّ شيء» لأنّ تبيانية غيره إمّا خلف، أو تحصيل للحاصل- كما لا يخفى-.
و من قوله تعالى أيضا: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ ... [٣].
بتقريب: حصر المرجع في القرآن و السنّة، و الإجماع خارج عن هذا
[١] الحشر: ٧.
[٢] انظر: نور الثقلين: ج ٣ ص ٦- ٧٣ في تفسير سورة النحل الآية ٨٩، و أرقام الروايات: ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧٦ و ١٨٠- ١٨٣ و ١٨٥ و ١٨٦ و غيرها أيضا.
[٣] النساء: ٥٩.