بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٩ - التابع الثامن
المقطوع به.
و لا إشكال فيهما، و في عدم تعارض المقطوعين الفعليين لعدم الإمكان.
و أمّا تعارض الخبر المقطوع الحجّية- بما هو هو- مع الإجماع المقطوع الحجّية- بما هو هو- فمقتضى القاعدة: تساقطهما لكونهما من اشتباه الحجّة باللّاحجّة.
إلّا إذا قلنا- كالمشهور و المنصور-: بأنّ شرط حجّية الخبر عدم الاعراض و في مثل المقام إعراض، فلا حجّية للخبر.
و قد قال بعضهم في المقام: «كلّما ازداد الخبر قوّة ازداد ضعفا» لأنّه مع قوّة الخبر و ملاحظة العلماء له، لم يفتوا به و تركوه، و هذا يكشف عن إشكال في الخبر.
أو قلنا- كالنادر قديما و حديثا-: بأنّ الأصل حجّية الخبر حتّى و إن عارضه الإجماع.
إذن: فالاحتمالات الثلاثة التي ذكرها صاحب الوافية غير تامّة، لأنّها استحسانات، لا يبنى الحكم الشرعي على أمثاله.
ثمّ إنّه إذا وافق الإجماع أحد الخبرين المتعارضين- الحجّتين بما هو هو- لا إشكال في ترجيح الإجماع للخبر الموافق له، على كلّ المباني في حجّية الإجماع، و ذلك:
١- لعدم بناء من العقلاء على حجّية خبر الثقة الشامل للخبر المرجوح.
٢- و الأولوية القطعية من الترجيح بالشهرة، في مرفوعة زرارة: «خذ بما