بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٣ - الدليل السابع تعليل آية النبأ
الدليل السابع [تعليل آية النبأ]
سابعها: تعليل آية النبأ و هو: أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [١].
فالعمل بالسيرة ليس جهالة و سفاهة، و لا فيها ندم.
و فيه أوّلا: احتمال كونها حكمة قائمة، و ما أكثر الحكم، مثل:
١- ما قاله علي ٧ في سبب غسل الرسول ٦ [٢].
٢- و: أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي [٣].
٣- و: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [٤] في الصوم و غيره.
و أصالة العلّية- بمعنى الظهور- بعد كثرة الحكمة لا أصل لها.
و ثانيا: على فرض تساوي الاحتمالين: العلّة، و الحكمة، فتقديم الحكمة أولى، إذ الضرر فيها- بترك الحجج و الاحتياط- أقلّ من ضرر الاحتجاج بما ليس حجّة.
و ثالثا: على فرض كونها علّة فلا دليل على انحصارها، مثل: لا تشرب الخمر لأنّه مسكر، حيث لا يدلّ على أنّ كلّ غير المسكر حلال.
و أصالة عدم علّة أخرى- مضافا إلى معارضتها بأصالة عدم الانحصار، و كونها مثبتا و لا حجّية في المثبت- غير تامّة مع وضوح وجود علل أخر، للزوم
[١] الحجرات: ٦.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ج ٢ ص ٨٨.
[٣] طه: ١٤.
[٤] البقرة: ١٨٣.