بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٠ - التابع العاشر
اشتهر بين أصحابك» [١] بعد تتميمه بالشمول لشهرة الفتوى، فتأمّل.
التابع التاسع
صرّح شريف العلماء (قدّس سرّه) في القواعد الشريفية [٢] بأنّ الدالّ على الإجماع ليس سوى هذا اللفظ، و أمّا مثل: الاتّفاق، و مشتقّاته، و اللّاخلاف، و لا أجد خلافا، و نحو ذلك، فليس إجماعا.
و علّل ذلك: بأنّه اصطلاح خاصّ يلزم التوقّف فيه عند حدّه.
أقول: الإجماع هو بمعنى: اتّفاق الكل، لا دليل لفظي على حجّيته سوى:
«فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [٣] الذي ظاهره: عدم خصوصية لفظه، فكلّ ما أدّى مفهوم الاتّفاق يكون إجماعا.
نعم، لفظة: «الإجماع» صريحة، و غيرها ظاهرة، و بعضها أظهر من بعض.
التابع العاشر
الإجماع في المسائل الفقهية حجّة، أمّا في غيرها من المسائل الأصولية، و الأدبية، كالنحو و الصرف و اللغة و البلاغة و نحوها، فهل هي حجّة أم لا؟
لا يبعد حجّيته بناء على كون ملاكها بناء العقلاء على التنجيز و الإعذار لحدس خبراء كلّ فنّ إذا أجمعوا.
[١] المستدرك: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.
[٢] القواعد الشريفية: ص ٢٠٧.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.