بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٢ - الدليل الأوّل عن الفشاركى بان التجزم أمر اختيارى
في الأصول.
نقاط ثلاث
و الكلام في ثلاث نقاط:
١- الإمكان.
٢- الوجوب مطلقا، أو في الضروريات فقط.
٣- الثمرة.
النقطة الأولى: الامكان [أى امكان الموافقة الالتزامية]
أمّا النقطة الأولى: و هي إمكان الموافقة الالتزامية، فيستدلّ له بأمور:
أدلّة الإمكان الثلاثة
الدليل الأوّل [عن الفشاركى بان التجزم أمر اختيارى]
أحدها: المنقول عن الحائري عن الفشاركي: إنّ الجزم و إن لم يكن اختياريا، إلّا أنّ التجزّم أمر اختياري، بأن تخلق النفس صفة نظير العلم تحكي عن الخارج الكاذب- لا الخارج الواقعي- فإذا صيغ ذلك بالكلام صار جملة يصحّ السكوت عليها: كالعنقاء موجود. و العقد القلبي على هذه الصورة يكون جعليا اختياريا.
و الفرق بين القضية الصادقة (بمعنى مطابقة الاعتقاد) و الكاذبة (بمعنى عدم مطابقة الاعتقاد) هو: إنّ الجزم في الصادقة تكويني، و في الكاذبة جعلي.
و أشكله بعضهم ١- بأنّ الجزم كالعلم من الأمور التكوينية، فإن وجد سببه وجد، و إلّا فلا، و ليس قابلا للجعل و الاختيار.