بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٤ - المبحث الرابع مراتب القطع و أحكامها
و يؤيّده: الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك. [١]
و يؤيّده أيضا: ما ورد بلفظ: «اتّباع العقل» و هو ظاهر في: أنّ للعقل حكما و أمرا و نهيا [٢].
و يؤيّده: أنّه جعل العقل في سياق الهوى، و الفطرة، و الوجدان، مع أنّها كلّها آمرة و ناهية بالوجدان و الروايات [٣]. فكذا العقل.
و أمّا الثالث: و هو كون حجّية القطع من اللوازم العقلية للقطع- و استقربه المعظم- و لذا جاء في الكفاية: «و صريح الوجدان به شاهد و حاكم، فلا حاجة إلى مزيد بيان، و إقامة برهان».
و فيه: إنّه إن حكم العقل بشيء صار ذلك الشيء لازمه.
و أمّا الأوّل: و هو بناء العقلاء حفظا للنظام، نظير دلالة الأمر على الوجوب، و النهي على التحريم، و نحوهما، فهو أضعف الوجوه، و لعلّه لا يصحّ احتماله فكيف بالجزم به؟
و لذا يقطع بوجود التنجّز و الإعذار في ابتداء خلق آدم ٧ و حوّاء ٣ مع عدم تبان عقلائي.
المبحث الرابع: مراتب القطع و أحكامها
الرابع: في أنّ كلّ ما ذكر أو يذكر للقطع جار في كلّ واحد من مراتب القطع، المسمّاة ب: «علم اليقين، عين اليقين، حقّ اليقين» و مراتب كلّ واحدة
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب جهاد النفس ح ١ و ٦ و ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب جهاد النفس ح ٥ و ٨ و ٩.
[٣] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ح ١٠ و ٢٢.