بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٩ - الأمر دليل الجواز
الجواز إثباتا
و كلّ الأدلّة الأربعة تدلّ على جواز تكليفي للامتثال الاجمالي، حتّى في عرض التفصيلي.
أمّا الفطري: فلأنّه مع الشكّ في احتمال الضرر فالأصل الفطري عدمه، إلّا فيما دلّ على إنّ الاحتمال منجّز، و ليس فليس.
و أمّا العقلي: فلم يدلّ دليل على الحرمة.
و أمّا العقلائي: فلعدم التباني وجدانا على الحرمة العقلائية، بل غاية ما هناك الاتّفاق العقلائي على سلوك الطريق الأسهل، دون الالزام.
و هذه الثلاثة في المقام ممّا لو كان الشرع على خلافه لبان، إذ طرق الاطاعة و المعصية ليست شرعية إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق، و لا دليل على التضييق الشرعي هنا.
و أمّا الشرعي: فمضافا إلى أصل البراءة الشرعي، يؤيّده الاستقراء- و إن كان ناقصا كما تقدّم- في مثل اطلاق: «يصلّي فيهما جميعا» [١] أي: الثوبين إذا علم إجمالا نجاسة أحدهما، و مثل إطلاق: «فليصلّ لأربع وجوه» [٢] و نحو ذلك.
الأمر: دليل الجواز
و الأمر دليل الجواز التكليفي، بعد تتميمه بما يلي:
١- فهم عدم الخصوصية.
[١] الوسائل: الطهارة، الباب ٦٤ من أبواب النجاسات، ح ١.
[٢] الوسائل: الصلاة، الباب ٨ من أبواب القبلة، ح ٥.