بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٢ - إشكال و جواب
[التنبيه الثالث فى مدخلية الزمان]
الثالث: الظهور النوعي (الموضوعي) الحجّة، هل هو المعاصر لزمن صدور الكلام، أو لزمان وصوله إلينا؟
لا إشكال و لا خلاف ظاهرا في أنّه المعاصر لصدور الكلام، و يدلّ عليه أمور:
١- بناء العقلاء عليه.
٢- وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [١] و «نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم» [٢] و نحوهما من الأدلّة اللفظية.
٣- أصالة الظهور، المبنية على ظاهر حال المتكلّم في الجري على عرف زمانه- إلّا ما خرج بدليل-.
إشكال و جواب
لا يقال: هذا البحث لا جدوى له، إذ الاطمئنان موجود دائما بتوافق العصور في الاستظهار.
لأنّه يقال: الاستظهار غالبا هكذا، و هو صحيح، و لكن:
١- قد يعلم أيضا باختلاف العصور، كما في ظهور «الفرج» الآن في المعنى القبيح ذكره، و عدمه سابقا بدليل: وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [٣] و قول الإمام الصادق ٧: «إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه
[١] إبراهيم: ٤.
[٢] الكافي: ج ١ ص ٢٣ ح ١٥.
[٣] التحريم: ١٢.