بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٨ - التابع الثامن
قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) [١]: «مسألة: من أحكام القبض انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض، فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه، إجماعا مستفيضا بل محقّقا، و يسمّى ضمان المعاوضة، و يدلّ عليه قبل الإجماع: النبوي المشهور:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه» [٢]- إلى أن قال-: «و يدلّ على الحكم المذكور أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧» [٣].
و عقبة بن خالد: إمامي مجهول، و في السند أيضا: محمّد بن عبد اللّه بن هلال، و هو مهمل.
و استند بعضهم إلى بعض الوجوه الاعتبارية التي لم يعلم حجّيتها، فتأمّل.
التابع الثامن
إذا تعارض الإجماع و الخبر، قال في الوافية: «فإن كان الخبر قطعيا، فتقديمه ظاهر، و إن كان ظنّيا فيحتمل تقديمه لأنّ النسبة إلى المعصوم ٧ فيه أظهر و أصرح، و يحتمل تقديم الإجماع، لبعد التقيّة فيه، و كونه بمنزلة رواية كثرت رواتها، و يحتمل كونه كتعارض الخبرين في الحكم» [٤].
أقول: الخبر القطعي كالمتواتر، أو المحفوف بقرائن توجب القطع بصدوره، مقدّم على الإجماع الذي لا يوجب القطع بالحكم الشرعي، بلا إشكال كالعكس، و هو: تقديم الإجماع الموجب للقطع بالحكم الشرعي على الخبر غير
[١] المكاسب: ص ٣١٣.
[٢] المستدرك: الباب التاسع من أبواب الخيار، ح ١.
[٣] الوسائل: الباب العاشر من أبواب الخيار، ح ١.
[٤] المفاتيح: ص ٧١٩.