بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٧ - تفسير المعصوم للّغة بنقل غير معتبر
السند- في المقام.
و لعلّ وجهه أمور:
١- فحوى ما دلّ على حجّية قول اللغوي، فإنّ اللغوي ليس عدلا إماميا، و مع ذلك نقله عن العرب حجّة، و السند الضعيف طريق إلى الحجّة.
٢- الانسداد، و قد تقدّم إجماله.
٣- عدم الفصل بين الأخذ بقول اللغوي غير العادل، و الأخذ بالرواية غير المعتبرة.
و فيه: إنّ استدلال الفقهاء لعلّه لحصول الاطمئنان لهم بذلك، و إلّا فالأدلّة المذكورة مخدوشة.
أمّا الأوّل: فبالفرق بين قول اللغوي و بين الخبر الضعيف: بأنّ اللغوي أهل خبرة، و رجوع الجاهل إلى أهل الخبرة دلّت عليه الأدلّة المتقدّمة، بخلاف الخبر الضعيف، فإنّ الراوي ليس أهل خبرة، و النسبة إلى المعصوم لا وجدانية و لا معتبرة و بينهما بون بعيد.
و أمّا الثاني: فبناء على الحكومة و اطلاق حجّية الظنّ صحّ حجّيته إن أوجب الظنّ، و إلّا كالكذّاب مثل وهب بن وهب فلا، و أمّا على الكشف و إهمال النتيجة: فالمتيقّن من الحجّية الظنّ العقلائي الحاصل من أهل الخبرة و هم اللغويون إذا وفى بالمعظم.
و أمّا الثالث: فيكفي فصلا كون اللغوي أهل خبرة، و الراوي غير المعتبر ليس من أهل الخبرة.
و الحاصل: إنّ الخبر المعتبر مقدّم على تفسير اللغوي، و غير المعتبر تفسير اللغوي مقدّم عليه.