بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٨ - مناقشة الدلالة
و المتيقّن منه ذلك، لأنّه لا يطلق على من أخطأ في مسألة، أو حتّى فعل حراما:
إنّه ضالّ.
و يدلّ عليه تفسير اللغة للضلالة: بضدّ الهداية.
و يؤيّده: أنّ كلّما ورد في القرآن الحكيم من تعبير «الضلالة» فهي بمعنى الهلاك العقيدي: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [١] يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَ يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ [٢] فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [٣] قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا [٤] إلى آخره.
و إن كانت مادّة «الضلالة» أعمّ، إلّا أنّ الصيغة لعلّها خاصّة بالضلال العقيدي.
و لعلّ الرواية- على فرض صحّتها- تدلّ على بقاء الإسلام، و عدم ارتداد الجميع عنه حتّى يبيد الإسلام كبعض الأديان السابقة.
و ثانيا: بأنّ الأمّة بمجموعها فيها المعصوم ٧، فصحّ: لا تجتمع على ضلالة.
و احتمال: أنّ ظاهر الرواية العصمة للأمّة بما هي أمّة، لا بوجود المعصوم، غير تامّ، لأنّ حيث الحكم لا يعرف إلّا بدليل آخر، و استفادته من نفس الحكم بلا دليل، إلّا مع الظهور العرفي الخاصّ غير الموجود فيما نحن فيه.
[١] البقرة: ١٦.
[٢] النساء: ٤٤.
[٣] الأعراف: ٣٠.
[٤] مريم: ٧٥.