بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠١ - القول الأوّل
إنّما الإشكال و الخلاف فيما إذا لم يعلم تواريخها، كالدابّة: تطلق على الحمار بالخصوص عرفا، و على كلّ ما يدبّ على الأرض و لو الحشرات لغة [١].
أقوال المسألة
القول الأوّل
و في المسألة أقوال: الأوّل: للمعظم- كما في قواعد الشريف [٢] و مفاتيح الأصول [٣]- من تقديم الحقيقة العرفية لوجهين:
١- إنّ اللغة مرجعيّتها لكونها طريقا إلى العرف، فإذا عارضت العرف، تقدّم عليها.
و يناقش: إنّ طريقية اللغة ليس إلى عرفنا، بل إلى العرف السابق، فإذا تعارض اللغة مع عرفنا كان معناه: تعارض العرفين، و لا إشكال في تقدّم عرف المعصومين : كما تقدّم.
و فيه: إنّ أمارة عدم النقل العقلائية، تثبت عرف زمن المعصومين : بعرف زماننا.
٢- الشهرة المدّعاة.
و تناقش: بأنّها ليست دليلا محصّلها، فكيف مدّعاها؟ فتأمّل [٤].
[١] انظر: معجم وسائل الشيعة: ج ٣ ص ١١٢.
[٢] ص ٤٤٩، مخطوط.
[٣] ص ٦٣.
[٤] استند جمهرة من المحقّقين إلى العرف و أفتوا به في مقابل اللغة في موارد شتّى من الفقه، و منها ما ذكره المحقّق القمي ; في الغنائم في العلس و السلت و أفتى بعدم الزكاة فيهما- مع تصريح عدد من أهل-