بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٩ - التنبيه الرابع فى الفرق بين الأصل و الأمارة
المنجّزية و المعذّرية- يعني جعلهما للمنجّزية و المعذّرية- فاعتبارهما بمنزلة القطع في المنجّزية و المعذّرية تحصيل للحاصل.
٢- و إن كان الأصل العملي غير التنزيلي هو لا حكم، كالتخيير الأصولي، و البراءة بناء على غير المشهور من كونه لا حكم، و أصل الحل و الإباحة على غير المشهور، فحيث إنّه لا حكم، و التنزيل إنّما هو بلحاظ الحكم، فلا تنزيل.
إشكال و جواب
إن قلت: إذا كان مورد التخيير متعدّدا، كصلاة واحدة مع اشتباه القبلة، فلا تخيير حينئذ، فلا يحقّ له أن يصلّي الظهرين إلى جهتين متعاكستين، و كذا في المحذورين لو أقسم أن يفعل أو يترك شيئا كلّ جمعة، و نسي أنّه كان الفعل أو الترك، فإنّه لا يحقّ له الفعل مرّة و الترك أخرى على قول.
إذن: فليس التخيير مطلقا لا حكم.
قلت: العلم الاجمالي أوجب رفع التخيير في مورد خاصّ، فهذا استثناء من التخيير، و ليس تخييرا.
و ربما يقال: المجعول في الأمارات و الطرق، و الأصول التنزيلية و غير التنزيلية سواء كان حكما أم لا حكم- يكشف عن مراد المولى، و كلّها في مقام الشكّ و التنجيز و الإعذار، فلهذا الجامع المشترك تقوم قاطبة مقام القطع حتّى في التخيير الأصولي.
التنبيه الرابع [فى الفرق بين الأصل و الأمارة]
الرابع: في الفرق بين الأمارة و الأصل: