بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢١ - الاحتمال الأوّل كفاية عدم إحراز الردع
و هذا الظهور إن بلغ مرتبة اليقين الوجداني فهو حجّة بلا إشكال، و إلّا احتيج إلى ضمّ كبرى: حجّية الظهور الحالي، و لا يمكن الاستناد فيه إلى السيرة، لأنّه يلزم الدور، فتأمّل.
ثمّ إنّ عدم وصول الردع إلينا هل يكفي في إثبات عدم الردع من المعصوم ٧ ثبوتا؟
علما بأنّ الردع و السكوت أمران متقابلان من قبيل الضدّين، و عدم كلّ منهما ملازم عقلا لوجود الآخر.
و قد يقال: إنّ السكوت أمر عدمي، فيكونان نقيضين، لا يجتمعان و لا يرتفعان.
هذا و لا يخفى أنّ الردع عن كلّ سيرة يناسب- خفاء و ظهورا- تلك السيرة، فقد تكون سيرة شخصية يردع الإمام ٧ عنها و لا يصلنا ردعه، لعدم توفّر الدواعي على نقل الردع.
أمّا إذا كانت سيرة شخص مهمّ كالحاكمين الظالمين، أو سيرة أمّة، فعدم وصول الردع يكشف عرفا عن عدمه ثبوتا.
و الكلام في أنّ اللازم هل هو إحراز عدم الردع مطلقا- و لو بطريق غير حجّة في نفسه- أم بطريق حجّة؟ أم يكفي عدم إحراز الردع- بعد الفحص اللازم في كلّ الشبهات الحكمية؟- احتمالات:
[ما يلزم من دلالة السنة على حجية السيرة]
احتمالات ثلاثة
الاحتمال الأوّل [كفاية عدم إحراز الردع]
الأوّل: صرّح بعض المحقّقين في حاشية الكفاية تبعا للمحقّق القمي ;