بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٨ - القطع الموضوعى الكشفى فى الواقع
منوّرا لغيره، و استظهر ذلك بما إذا ذكرت أوصاف أخرى للنور، فقيل هكذا:
«النور شيء لا خفاء له، يظهر نفسه للناس، و يظهر لهم المخفيات ...» فهل معنى ذلك: إنّ كلّ واحد من هذه الثلاثة غير الآخرين؟».
انتهى بتصرّف.
نقض و ابرام
أقول: ربما يقال: إنّ القطع ليس هو الانكشاف، بل الانكشاف لازم له، و التلازم دليل الاثنينية، و دليله الوجدان.
و قد يؤيّد بتعدّد الآثار، فللقطع آثار تخصّه، لأنّه صفة نفسية، كالانشراح عند القطع بالجمال، و الانقباض عند القطع بالمكروه، و حمرة الوجه و صفرته عند القطع بالخجل و الوجل، و نحو ذلك.
و آثار تخصّه لأنّه كاشف بنظر القاطع، كالإقبال إلى الجمال، و الفرار عن المكروه، و نحوهما.
و الروايات شاهدة على اتّصاف اليقين بالقسمين [١].
من تقسيمات القطع [الموضوعى]
[القطع الموضوعى الكشفى فى الواقع]
و أمّا القطع الموضوعي الكشفي في الواقع، فالظاهر أنّه عبارة أخرى عن القطع الموضوعي الذي جعل الموضوع مركّبا من جزءين: القطع، و مطابقة الواقع.
نعم، القطع بنظر القاطع طريق إليه ما لم ينكشف الخلاف، فإذا انكشف
[١] انظر: سفينة البحار: ج ٢ ص ٧٣٣: قصّة الشاب النحيف مع النبي ٦ و غيرها.