بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥ - وجه العدول من تعبير الأمارات الى الأدلة
أبحاث الحجج
[مقدمة]
الأدلّة المعتبرة شرعا
تمهيد: في بيان الأدلّة المعتبرة شرعا [١] و العدول عمّا ذكره في الكفاية و غيرها من «الأمارات» إلى «الأدلّة» لأولويتها من وجوه:
[وجه العدول من تعبير الأمارات الى الأدلة]
منها: عدم ورود «الأمارات» بهذا المعنى في الشرع ظاهرا، و ورود «الأدلّة» بهذا المعنى فيه.
و منها: عدم استخدام الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم) الأمارة في الجزئيات، فلا يقال: ظاهر هذا الخبر أمارة على كذا، و الإجماع أمارة على الحكم الفلاني، أو الاستصحاب أمارة على الطهارة، و إنّما يستخدمون: الدليل، و الحجّة.
و منها: أخصّية «الأمارة» من المعنون.
و ليست «الأمارة» اصطلاحا، بل عنوانا، و الأصوليون السابقون يقولون بالأدلّة العقلية.
مع أنّ الأمارة بمعنى: الوقت و العلامة، و هما لا يجب فيهما السنخية لما هو علامة له، بل قد يجعل الضدّ علامة لضدّ آخر- كما في باب التقية يجعل: لا،
[١] قد تركنا إضافة: «أو عقلا» في العنوان، لما سيأتي من الامضاء الشرعي، و إلّا اقتضى إضافة: «أو عرفا» أيضا، فتأمّل.