بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - وجوب الالتزام و بعض ما يتفرّع عليه
و الحاصل: إنّ ما دلّ الدليل عليه من تصديق النبي ٦ و الإمام ٧ و الضروريات و اليقينيات و نحوها يقال بوجوب الالتزام فيها، و إلّا فلا دليل على ذلك بنحو عام.
و الآية و الرواية حيث إنّهما بالنسبة للنبي ٦ نلتزم به، لأنّه يجب الاعتقاد بصحّة ما جاء به النبي ٦ و الشكّ فيه كفر كما في الأحاديث.
و أمّا الشكّ فيما قاله المرجع، أو اجتهاده الشخصي، فلا دليل على أنّه كفر [١].
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب الالتزام و عدمه في الموارد بين الأحكام التكليفية، و الوضعية، اقتضائيّها و لااقتضائيّها لوحدة الدليل فيها جميعها وجودا أو عدما، و كذا العباديات و الانشائيات و التوصّليات، فإنّه لا فرق بينها حتّى ما ذكر من التاريخ.
كما أنّه لا إشكال في ترتّب الثواب على الالتزام و إن سقط التكليف بغير التزام، و ذلك للمتواتر الاجمالي، بل المعنوي، بل ادّعي في بعض التعبيرات:
اللفظي أيضا، كما عن الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «لكلّ امرئ ما نوى» [٢] و «إنّما الأعمال بالنيّات» [٣] و نحوهما.
وجوب الالتزام و بعض ما يتفرّع عليه
ثمّ إنّه على القول بلزوم الالتزام هل تجب الموافقة الالتزامية حتّى إذا لم
[١] انظر الوسائل: ج ١٨ ص ٥٦١ ح ٢٠ و ص ٥٦٤ ح ٣٢ و ٣٩.
[٢] المستدرك: الباب ٢ من أبواب النيّة، ح ٢.
[٣] المستدرك: الباب ٢ من أبواب النيّة، ح ٣.