بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣١ - الدليل الرابع مثل «خذ بما اشتهر
بالاستصحاب، و إن كان في المورد استصحاب، و في الموضوع.
٤- لعلّها قضيّة خارجية- لا حقيقيّة- لدفع الوسوسة و نحوها.
و فيه: إنّ ظهور إنكار الإمام ٧ بالسيرة لعلّه لا ينكر.
و الحاصل: إنّ هذه الإشكالات لا تقاوم الظهور العرفي الحجّة شرعا.
الدليل الرابع [مثل: «خذ بما اشتهر]
رابعها: ما استدلّ به لحجّية الشهرة من الأدلّة اللفظية مثل: «خذ بما اشتهر بين أصحابك، ودع الشاذّ النادر» [١] و «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» [٢] و نحوه.
بتقريب: إنّ الشهرة أعمّ من العملية للاطلاق، و انصرافها إلى القولية بدوي لفهم عدم الخصوصية في القول، نظير حجّية خبر الثقة، و البيّنة، و الإقرار، و نحوها ممّا أفتى جمهرة فيها بشمولها للأعمال إذا اتّضح دلالتها، و اطلاقها يشمل شهرة الأصحاب غير الفقهاء، بل لعلّه الغالب في عهد المعصومين :، إذ الفقهاء آنذاك قليلون.
و أشكل عليه أوّلا: بأنّ ذاك في التعارض و ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى، و إلّا فلا حجّية للشهرة- على المشهور- ابتداء كما فيما نحن فيه.
و ثانيا: بأنّ المرفوعة و إن لم تكن في مقام التخاصم، لكنّها ضعيفة سندا، إذ الرافع لها العلّامة ;، و بينه و بين زرارة وسائط عديدين.
أقول: مقتضى استناد المعظم من الفقهاء- في الفقه- في كثير من المسائل
[١] المستدرك: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.
[٢] التهذيب: ج ٦ ص ٣٠١ ح ٥٢.