بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٩ - وجوه خمسة
خامس الوجوه
الخامس: إذا كانت السيرة بحيث لو كان لبان متعلّقة في شيء بحيث لو كان خلافها متّبعا في عصر المعصومين : لبان و ظهر، فمن عدم ظهور الخلاف ينكشف موافقة هذه السيرة لسيرة عهد المعصومين :، كعدم الخمس في ميراث من يحتسب.
و يشترط فيه أمران:
١- أن تكون المسألة عامّة البلوى، إذ لو لم تكن عامّة، لأمكن- إمكانا عقلائيا- تحقّق خلافها من المعصوم ٧ و لم يصلنا.
فانعقاد السيرة في المسائل التي ليست عامّة البلوى لا تكفي في مقام الحجّية.
٢- أن لا يكون خلاف السيرة واضحا، كالقياس، فإنّه مع كونه عام الابتلاء، لكن خلاف الحجّية فيه واضح.
و قد يمثّل لهذه السيرة الجامعة للشرطين بحجّية خبر الثقة- ممّا أشكله بعضهم، أو خبر العدل-.
و كذا- كما قيل- تحقّق السيرة في عصورنا على نجاسة أهل الكتاب، و حيث إنّها مسألة عامّة البلوى، و لم يرد فيها ما ينافيها من الأخبار الصحيحة، يستكشف اتّصالها بعصور المعصومين : (و إن أشكل في الشرط الثاني بعضهم، بل نفاه للقرائن، و منها: ما في بعض الروايات من تعليل نجاستهم بأنّهم يشربون الخمر، و يأكلون الميتة و لحم الخنزير، و نحو ذلك، فلو كانت العلّة النجاسة الذاتية، لما استحسن التعليل بالعرضية) فتأمّل.