بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٦ - إشكال و جواب
المبحث السادس: المنع عن العمل بالقطع
السادس: في أنّه هل للشارع المنع عن العمل بالقطع الطريقي جزئيا، لا مطلقا؟ إذ:
١- لا جعل، حتّى يمكن المنع، إذ القدرة تتعلّق بالطرفين، و هذا ردّ لمّا نسب إلى بعض الأخباريين من عدم حجّيته إذا كان من غير الكتاب و السنّة.
٢- اجتماع الضدّين أو النقيضين مطلقا بنظر القاطع، فلا يمكنه الاطاعة، و في الواقع لدى الاصابة، و احتمالهما أيضا محال.
٣- المنع مناقض لحكم العقل بالحجّية، و التفكيك بين الشيء و ذاته محال.
٤- يلزم منه نقض الغرض مطلقا عند القاطع، و لدى الاصابة واقعا. و نقض الغرض خلاف الحكمة، و من الحكيم حتّى احتماله محال، فتأمّل.
إشكال و جواب
أورد على عدم صحّة منع الشارع عن القطع الطريقي مطلقا: بأنّ لازمه عدم صحّة منع الشارع عن العمل بالظنّ الانسدادي على الحكومة، لأنّ الحاكم بحجّيته حينئذ العقل.
و أجيب- ١: عدم صحّة المنع عنه، كالقياس حال الانسداد.
و فيه: ما لا يخفى لاطلاقات المنع عن القياس بتعبير: «محق الدين» و نحوه.
٢- إنّه يمكن المنع عن الظنّ الانسدادي حتّى على الحكومة و لا يمكن المنع عن القطع مع الانفتاح.