بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٣ - المصلحة السلوكية و مؤيّداتها
- مثلا- لا مجرّد وجوب العمل بقوله دون وجوب الصلاة للظهر، لعدم الفرق الجوهري بينهما، فيتناقض الحكمان: الواقعي، و الظاهري، أو يتضادّان، أو يتماثلان.
و فيه أوّلا: المؤدّي و المؤدّى شيئان متغايران، فإمّا يكون المؤدّي- بالكسر- تكوينيا فواضح، و إمّا يكون أيضا اعتباريا، و كونهما اعتباريين لا يوجب عدم التغاير، كما أنّ الأحكام الشرعية كلّها اعتبارية، فالوجوب و الحرمة، و الرقّية، و الحرّية، و الحجّية و نحو ذلك، كلّها أمور اعتبارية، و اعتباريتها لا يوجب عدم تغايرها.
و ثانيا: على فرض وحدتهما، فإنّ اشتراك العالم و الجاهل في الواقعيات هي التي ألجأت إلى التفريق بين الطريق، و الهدف، بالتزام وجوب سلوك الطريق، دون وجوب المؤدّى، لتناقض المؤدّى مع الواقع أحيانا، أو تضادّه.
الإشكال الخامس [: إنّ المصلحة السلوكية إن كان التنجيز و الإعذار فلا داعي لتغيير الاسم، و إن كانت أكثر من ذلك، فلا دليل عليها]
٥- و هو العمدة: إنّ المصلحة السلوكية إن كان التنجيز و الإعذار فلا داعي لتغيير الاسم، و إن كانت أكثر من ذلك، فلا دليل عليها.
المصلحة السلوكية و مؤيّداتها
ثمّ إنّه ذكر لقول الشيخ ; بالمصلحة السلوكية مؤيّدات كلّها- أيضا- قابلة للمناقشة:
١- أخبار «من بلغ» [١] الشاملة حتّى للاقتضائيين، فإنّها تدلّ على المصلحة في الأخذ بها حتّى مع الكذب.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١ و ٣- ٤ و ٦- ٩.