بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - المبحث الخامس تحميل القطع على الغير
منها شدّة و ضعفا.
و زواله بتشكيك المشكّك أعمّ من كونه قطعا.
نعم، ما يطلق العرف عليه مسامحة لفظة: «القطع» و يعبّر عنه: بالعلم العملي، أو الاطمئنان و سكون النفس، فلا يجري فيه كلّ ما للقطع من اللوازم و الأحكام، و ذلك:
١- فحجّيته ليست ذاتية، بل بناء عقلائي.
٢- و يمكن الردع عنه ثبوتا لعدم التناقض، و إثباتا، كالاطمئنان الحاصل من بعض موارد القياس كدية الأصابع في المرأة [١]، و رواية أبان [٢].
و نحوهما [٣].
المبحث الخامس: تحميل القطع على الغير
الخامس: في مدى جواز تحميل الشخص قطعه على غيره من الناس.
أمّا القطع الموضوعي: فلا إشكال في عدم جواز تحميل القاطع مؤدّى قطعه على غيره ممّن لم يحصل له القطع.
نعم، يمكنه إيجاد القطع تكوينا له بذكر القرائن و نحوها.
و أمّا القطع الطريقي: فيتبع جعل الطريقية، فما علم تنجّز الحكم الالزامي بالنسبة للواقع مطلقا: كقتل البريء، حيث علم وجوب التصدّي كي لا يقع، جاز التحميل بما لم يكن أسوأ: كأخذ يد القاتل، و إلّا فلا.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب قصاص الطرف ح ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢ و ٣.