بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٤ - الوجه الخامس من بحث السيرة الأحكام التي تثبت بها
أو الكراهة، أو جامع المبغوضية، من جري عادة المتشرّعة على الفعل: كاتّخاذ اللحية، أو الترك: كإظهار ما بين السرّة و الركبة، فهل يثبت بالسيرة؟
قد يقال: هذا يكون كفعل المعصوم ٧ إذ مرجع السيرة إلى التقرير، و هو فعل للمعصوم ٧، فيأتي في السيرة الأقوال المذكورة في فعل المعصوم ٧، و التأسّي به، من كون الأصل الوجوب و الحرمة، أو الاستحباب و الكراهة، أو مطلق المحبوبية و المبغوضية، لا خصوص الوجوب و الاستحباب، أو الحرمة و الكراهة، أو الاباحة في الطرفين: الفعل و الترك، أو التوقّف؟
و قد يقال: بالفرق بين السيرة و بين فعل المعصوم ٧ مباشرة، فإن قلنا في الفعل بالوجوب، أو الحرمة- فعلا أو تركا- لا نقول بهما في السيرة، لعدم الأمر بالأخذ بالتقرير، و إنّما أمر بالتأسّي.
أقول: الظاهر عدم الفرق الفارق بينهما، إذ الأمر في القرآن إنّما هو بالتأسّي و هو و إن كان في الفعل المباشر أظهر مصداقية، لكنّه في التقرير أيضا مصداق.
نعم، يلزم في التأسّي- فعلا و تقريرا- عدم عرف عام بالفعل و الترك بحيث يصرف ظهور كل من الفعل أو الترك في كونه عرفيا لا شرعيا ممّا كان ظاهر الحال فيه أنّه من باب العرف العامّ.
مثل الغسل في باب الغسل من الأعلى، و ترك لبس شيء غير الثوبين حال الإحرام، و لو شكّ في أنّه من أيّ باب، فأصل التأسّي يقتضي الشرعية من وجوب و حرمة، أو استحباب و كراهة ... فتأمّل.
ثمّ إنّه إذا كانت سيرة متشرّعية، كالخيار في الغبن، و الملكية في الحيازة، و كانت سيرة العقلاء على ذلك أيضا، فهل يؤخذ بالسيرة في خصوص ما تعارف