بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٤ - هل تقوم الأمارات و الأصول مقام القطع؟
و «الوجود الفرضي» فهو مجاز، بصحّة السلب، و عدم صحّة الحمل بالشائع الصناعي.
٢- كيف يمكن البعض بضدّين؟ و مع غلبة أحدهما، فليس معها بعث بهما، فتأمّل.
هل تقوم الأمارات و الأصول مقام القطع؟
لا إشكال و لا خلاف ظاهرا في قيام كلّ من الأمارات، و الطرق، و الأصول مقام القطع الطريقي المحض، فبالأمارة تثبت المائية، و بالطريق تثبت طهارته، و بالاستصحاب يثبت بقاء الطهارة، و بالاشتغال تثبت منجّزية النجاسة المحتملة في كلّ واحد منهما.
و ملاك القطع الطريقي هو: ما كان الموضوع للحكم الشرعي الواقع بما هو واقع، و إذا كان الحكم على الواقع بما هو واقع، فكلّ ما يحرز به الواقع: من قطع، أو ظنّ معتبر عام أو خاصّ، أو أصل محرز أو غير محرز عيّنا وظيفة المكلّف عند الشكّ في الواقع، كلّ ذلك يقوم مقام القطع.
و بعبارة أخرى: لا خصوصية للقطع بما هو قطع، بل الخصوصية للواقع بما هو واقع، فكلّما وجد الواقع- وجدانا، أو تنزيلا، أو حكما- ترتّب عليه الحكم كترتّب المعلول على علّته.
كما أنّ المشهور عدم قيام شيء (سواء الأمارة، أم الطريق، أم الأصل التنزيلي، أم العملي) مقام القطع الموضوعي الوصفي، سواء كان تمام الموضوع، أم جزء الموضوع، وصفا للقاطع أم المقطوع به، و ذلك:
١- لأنّ الفرض: إنّ ذات القطع بما هو هذه الصفة الخاصّة جعل موضوعا،