بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٣ - من خصائص القطع الموضوعي
الملازم للضدّ، و لازم اجتماع الضدّين: اجتماع المصلحة و المفسدة، و الإرادة و الكراهة، و المحبوبية و المبغوضية و ما إليها.
ثانيا: استحالة الاطاعة للضدّين، فيقبح بالحكيم جعل ذلك.
و قيل: بإمكان أخذ القطع بحكم في مثله و ذلك:
أوّلا: لأنّه تأكيد- إن كانا مثلين-.
ثانيا: و إلّا فالحكم الأوّل للعاري عن القطع، و الثاني للموصوف بالقطع.
و فيه: ١- التأكيد خلاف الفرض، لأنّ الكلام في الحكمين المستقلّين كبياضين للّبن.
٢- إنّهما مثالان، إذ الحكم على الموصوف بالقطع هو بعينه الحكم على العاري عن القطع، إذ المحكوم عليه بحكم لا يتغيّر بتعلّق صفة نفسية به- كالقطع- و عدمه.
و قيل أيضا: بإمكان أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّ ذلك الحكم، و ذلك:
١- لأنّ الضدّين يقال لأمرين وجوديين- غير متضايفين- بينهما غاية البون، فلا يمكن اجتماعهما.
و الأحكام الشرعية ليست متضادّة أصلا، إذ أنّها اعتباريات، و لا وجود تكويني للاعتبار.
٢- و لا تلزم اللغوية إن كان الثاني موجبا للبعث.
و فيه: ١- قولهم: (أمرين وجوديين) يريدون بالوجود الأعمّ من التكويني، و الانتزاعي، و الاعتباري، لأنّ لكلّ منها وجودا في وعائه.
نعم، الفرض ليس وعاء، و ليس وجودا، و إن عبّر بهما: «وعاء الفرض»