الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥ - (الفصل الثاني) ما كان منها في صفة الأئمة
رحيما [١].
(الفصل الثاني) ما كان منها في صفة الأئمة :
، ذكره الكليني طاب ثراه في الكافي، كتاب الحجّة، باب نادر جامع في فصل الإمام و صفاته، و ذكره المسعودي علي بن الحسين [٢] في كتاب الوصيّة ص ١٣٩، قال: و لمّا أفضى أمر اللّه عزّ و جل إليه- يعني الصادق ٧- جمع الشيعة و قام فيهم خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكّرهم بأيّام اللّه، ثمّ ذكر الفصل الذي سنذكره، و بين رواية الكليني و رواية المسعودي اختلاف قليل، و نحن نورده على رواية الكليني لأن فيها زيادات.
قال ٧: إن اللّه تعالى أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه، و أبلج [٣] بهم عن سبيل منهاجه، و فتح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمّة محمّد ٦ واجب حقّ إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه، و علم فضل طلاوة [٤] إسلامه، لأن اللّه تعالى نصب الإمام علما لخلقه، و جعله حجّة على اهل مواده [٥] و عالمه، و ألبسه تعالى تاج الوقار، و غشاه من نور الجبّار، يمدّ بسبب من السماء لا ينقطع عنه مواده [٦] و لا ينال ما عند اللّه إلّا بجهة
[١] الكافي، باب مولد النبي ٦، قال بعد أن ذكر السند عن أبي عبد اللّه ٧: في خطبة له خاصّة يذكر فيها حال النبي ٦ و الأئمة : و صفاتهم، فذكر هاهنا ما اختصّ بالنبي ٦، و ذكر في باب فضل الإمام و صفاته ما اختص بالإمام.
[٢] أبو الحسن الهذلي البغدادي صاحب التآليف القيّمة و من أشهرها مروج الذهب و هو إماميّ المذهب و يعتمد عليه الفريقان، و لم تضبط سنة وفاته، و قيل: إنه كان حيّا الى عام ٣٤٥.
[٣] أوضح و أنار.
[٤] الطلاوة- مثلثة الطاء- الحسن و البهجة و القبول.
[٥] جمع مدة- بالضم- البرهة من الدهر، أي أهل زمانه.
[٦] جمع مادة.