الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٥٤ - عبد اللّه الكاهلي
عبد اللّه بن النجاشي:
أبو بحير عبد اللّه النجاشي الأسدي، كان زيديّا ثمّ عدل الى القول بإمامة الصادق ٧ حين شاهد كرامة منه، انظر ذلك في «١: ٢٦٠»، و كان واليا على الأهواز من قبل المنصور، و كتب الى الصادق ٧ يسأله عن السيرة في العمل، و عمّا يصنعه في أمواله و عن غير ذلك من شئون ولايته، و أجابه الصادق بكتاب طويل و هي الرسالة المعروفة برسالة عبد اللّه النجاشي، و قد اقتطفنا منها فقرات ثمينة، ذكرناها في وصاياه من هذا الجزء ص ٤٤، و كان محمود السيرة في ولايته مرضيّا عند الإمام، موثقا عند العلماء الأعلام، حتّى أن شيخ الطائفة الطوسي طاب ثراه في التهذيب كتاب المكاسب منه عدّه من الزهاد على أنه عامل المنصور على الأهواز.
عبد اللّه الكاهلي:
عبد اللّه بن يحيى الكاهلي الكوفي، روى عن الصادق و الكاظم ٨، و كان ابو الحسن يرعاه و يحبّه، حتى قال لعلي بن يقطين: اضمن لي الكاهلي أضمن لك الجنّة، فضمن للإمام ما أراد، حتّى أن نعمته كانت تعمّ الكاهلي و قراباته، و كان يجرى عليهم النفقات مستغنين حتّى بعد موت الكاهلي.
و قد بشّره أبو الحسن ٧ بحسن المآل، فقد قال له يوما: اعمل خيرا في سنتك هذه فإن أجلك قد دنا، فبكى الكاهلي، فقال له أبو الحسن ٧: ما يبكيك؟ قال له: جعلت فداك نعيت إليّ نفسي، قال: ابشر فإنك من شيعتنا و أنت الى خير، ثمّ ما لبث بعدها إلّا يسيرا حتّى مات.
فمن هذا و مثله تعرف كرامة الكاهلي عليهم و ارتفاع محلّه عندهم، و له كتاب