الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٦٤ - مؤمن الطاق
فيها إلّا قلائل من نخبة رجالهم، و قد تقدّم البعض منها في بريد العجلي مثل قوله: أوتاد الأرض و أعلام الدين أربعة، و عدّ منهم ليثا هذا، و قوله: أصحاب أبي كانوا زينا أحياء و أمواتا، و عدّ منهم ليثا هذا، و قوله: بشّر المخبتين بالجنّة، و عدّه منهم، الى كثير سوى هذا، و قد رأى في نفسه كرامات من الصادق ٧، منها مسحه على عينيه حتّى أبصر ثمّ إعادته الى حاله الاولى، و منها نهيه عن دخوله عليه جنبا، و كان قد دخل عليه و هو جنب اختبارا.
و صفوة القول أن الرجل كان من أعاظم المحدّثين، و أعيان الفقهاء، و من نظر في كتب الحديث عرف كثرة ما له من الحديث، و هو من الستة أصحاب الباقر ٧ الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و الإقرار لهم بالفقه، و شأنه اكبر من أن يذكر بوثاقة و جلالة قدر.
مؤمن الطاق
[١] محمّد بن علي بن النعمان أبو جعفر و الأحول الصيرفي الكوفي، الملقّب بمؤمن الطاق عند الخاصّة، و بشيطان الطاق عند العامّة، و من عرف مواقفه في مناظرات أعلامهم في الإمامة اتضح له المنشأ في تلقيبهم إيّاه بهذا اللقب، و بغضهم له، فإن الحقّ ثقيل على النفس.
و هو يروي عن الصادقين ٨، و جاء فيه ثناء جميل و تقريظ و مدح من إمامه و مثقفه الصادق ٧، منها قوله: زرارة بن أعين، و محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية العجلي، و الأحول أحبّ الناس إليّ أحياء و أمواتا، الى ما سوى ذلك.
[١] و قد توفّقت بلطفه سبحانه لإفراد رسالة فيه غير مطبوعة.