الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٣٨ - حفص بن سالم
حريز:
حريز بن عبد اللّه الأزدي الكوفي السجستاني، و نسب الى سجستان لإكثاره السفر و التجارة إليها فعرف بها، و كان من فقهاء الرواة و له عدّة كتب في الفقه و قد روى عن الصادق ٧ مشافهة و بالواسطة أخبارا كثيرة، و قيل إنه لم يرو عن الصادق ٧ مشافهة إلّا حديثين، و لكن هذا الزعم يخالف ما هو مرويّ عنه في كتب الفقه بلا واسطة، و من سبر كتب الحديث عرف أنه كثير الرواية عنه مشافهة، و كتبه تعدّ من الاصول، و قد قتل في سجستان في جماعة من الشيعة، و سبب ذلك أن له أصحابا يقولون بمقالته، و كان الغالب على أهل سجستان الشراة- الخوارج- و كان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين ٧ و سبّه، فيخبرون حريزا و يستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك فيأذن لهم، فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل، فلا يتوهّمون على الشيعة لقلّة عددهم، و يطالبون المرجئة و يقاتلونهم، و ما زال الأمر هكذا حتّى وقفوا على الأمر فطلبوا الشيعة، فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد، فهدموا عليهم حيطان المسجد و قلبوا أرضه عليهم، رحمة اللّه عليهم.
حفص بن سالم:
أبو ولاد الحنّاط حفص بن سالم الجعفي مولاهم الكوفي، كان ممّن روى عن الصادق ٧، و له أصل رواه عنه عدّة من الثقات، و هو متّفق على وثاقته، و لم يغمز فيه أحد بشيء.
و قيل: خرج مع زيد و صوّب خروجه الصادق ٧ و ليس تصويبه بمستغرب، و إنما كان يدع أمر زيد لئلّا ينسب إليه فيكون هدفا لبلاء نبي اميّة.