الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١١٨ - محمّد
محمّد:
كان محمّد سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما، و قالت زوجته خديجة بنت عبد اللّه بن الحسين [١]: ما خرج من عندنا محمّد يوما قط في ثوب فرجع حتّى يكسوه، و كان يذبح كلّ يوم كبشا لأضيافه [٢] و كان يسمّى الديباجة لحسن وجهه و جماله [٣].
و كان يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسيف، و خرج على المأمون في سنة ١٩٩ بمكّة و اتبعته الزيديّة الجاروديّة [٤].
و لمّا بويع له بالخلافة و دعا لنفسه، و دعي بأمير المؤمنين، دخل عليه الرضا ٧ فقال له: يا عم لا تكذّب أباك و أخاك، فإن هذا الأمر لا يتمّ، ثمّ لم يلبث قليلا حتّى خرج لقتاله عيسى الجلودي فلقيه فهزمه، ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد [٥] و صعد المنبر فخلع نفسه و قال: إن هذا الأمر للمأمون و ليس لي فيه حق [٦].
الكاظم ٧ و في باب السحاق من أبواب النكاح، و هذا مما يشهد لوثاقته، و لكن أرباب الرجال لم يذكروا له ترجمة مستقلّة، و ما اكثر من أهملوه، و هو ابن جعفر بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، و أما عبد اللّه فهو عمّ يعقوب المتقدم، و هو أبو محمّد الثقة الصدوق و أمّا الوشاء فهو الحسن بن علي بن زياد من أصحاب الرضا ٧ و رواته الثقات.
[١] ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب :.
[٢] إرشاد الشيخ المفيد في أحواله: ٢٨٦.
[٣] كتب الرجال في ترجمته.
[٤] الارشاد: ٢٨٦.
[٥] و هو شعار العبّاسيّين، فكأنه أراد أن يجعل شعاره كشعارهم، أمّا العلويّون فكان شعارهم الخضرة.
[٦] بحار الأنوار: ٤٧/ ٢٤٦/ ٥.