الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٠٩ - إسماعيل
إسماعيل [١].
إن هذا الكلام يدلّ على صرف الإمامة عن إسماعيل الى موسى، و لكن لمّا خشي أن يكون ذلك أيضا صارفا عن اكرامه قال: لا تجف إسماعيل.
و قال ٧: كان القتل قد كتب على إسماعيل مرّتين فسألت اللّه تعالى في رفعه عنه فرفعه [٢] و أقواله و أعماله التي كانت تنبئ عن ذلك الحبّ و العطف كثيرة، و حتّى ظنّ قوم من الشيعة أنه القائم بعد أبيه بالإمامة لذلك البرّ و تلك الرعاية و لأنه اكبر اخوته سنّا، و اكبر الاخوة سنّا أحد علائم الإمامة، و لكن موته أيام أبيه أزال ذلك الظن.
و أظهر الصادق ٧ بموت إسماعيل عجبا، فإنه بعد أن مات و غطّي أمر بأن يكشف عن وجهه و هو مسجّى، ثمّ قبّل جبهته و ذقنه و نحره، ثمّ أمر به فكشف و فعل به مثل الأوّل، و لمّا غسّل و ادرج في اكفانه أمر به فكشف عن وجهه ثمّ قبّله في تلك المواضع ثالثا، ثمّ عوّذه بالقرآن، ثمّ أمر بإدراجه.
و في رواية اخرى أنه أمر المفضّل بن عمر فجمع له جماعة من أصحابه حتّى صاروا ثلاثين، و فيهم أبو بصير و حمران بن أعين و داود الرقي، فقال لداود:
اكشف عن وجهه، فكشف داود عن وجه إسماعيل، فقال: تأمّله يا داود فانظره أ حيّ هو أم ميّت؟ فقال: بل هو ميّت، فجعل يعرض على رجل رجل حتّى أتى على آخرهم، فقال: اللّهمّ اشهد، ثمّ أمر بغسله و تجهيزه، ثمّ قال: يا مفضّل احسر عن وجهه، فحسر عن وجهه، فقال: حيّ هو أم ميّت؟ انظروه
[١] الكافي، كتاب الحجّة، باب النصّ على الكاظم ٧: ١/ ٣٠٩/ ٨.
[٢] رجال الشيخ أبي علي.